أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
213
الأزمنة والأمكنة
لمّا خشيت كبة التّنكيس * وقحم السيّر بمر مريس خنست في الباقل والخليس * واقتحمت كواكب النّحوس والكيس أحيانا مع الخنوس * حتّى وضعت غدوة دريس أخبر أنّه اقتحمت كواكب النّحوس فسقطت فوضع ثوبه غدوة ، ولم يخف البرد ، وقوله : ( خنست ) في الباقل أي لم أنتجع ، و ( الباقل ) البقل والخليس من نبات البقل فيه رطب ويابس ومنه قولهم : أخلس الإنسان : إذا خالطه شيب ، وأنشد : قوم أبا الجهم صدور العيس * أما ترى البرق على خليس رأى أن يقع النّدى والعرب تقول إذا سبق النّدى للقر ، فلذلك عام خصب يستحبّه العرب ، ويقولون : أجدحت ( 1 ) السماء ويزعمون أنّه من علامات الحياء . قال سهيل المدلجي : وأسد الشّتاء عنها محدج . وإذا سبق القر الرّبيع خشوا أن يكون ذلك العام جدب .
--> ( 1 ) في القاموس مجاديح السماء أنواؤها - المصحح .